مركز المعجم الفقهي

14984

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 421 سطر 2 إلى صفحة 422 سطر 8 36 - المكارم : من كتاب البصائر عن محمد بن جعفر العاصمي عن أبيه عن جده قال : حججت ومعي جماعة من أصحابنا فأتيت المدينة فقصدنا مكانا ننزله فاستقبلنا غلام لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام على حمار له أخضر يتبعه الطعام ، فنزلنا بين النخل ، وجاء هو فنزل ، فأتي بالطشت والماء فبدأ وغسل يديه ، وأدير الطشت عن يمينه حتى بلغ آخرنا ، ثم أعيد من يساره حتى أتى على آخرنا ، ثم قدم الطعام فبدأ بالملح ثم قال : كلوا " بسم الله الرحمن الرحيم " ثم ثنى بالخل ثم أتي بكتف مشوي فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب النبي صلى الله عليه وآله ، ثم أتي بالخل والزيت فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب فاطمة عليها السلام ثم أتي بالسكباج فقال كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم أتي بلحم مقلو فيه باذنجان فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب الحسن بن علي عليه السلام ، ثم أتي بلبن حامض قد ثرد فيه فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب الحسين بن علي عليه السلام ثم أتي بأضلاع باردة فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب علي بن الحسين عليه السلام ثم أتي بجبن مبرز فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب محمد بن علي عليه السلام ، ثم أتي بتور فيه بيض كالعجة فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب أبي جعفر عليه السلام ثم أتي بحلواء فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام يعجبني ورفعت المائدة فذهب أحدنا ليلقط ما كان تحتها فقال : مه إنما ذلك في المنازل تحت السقوف ، فأما في مثل هذا الموضع فهو لعافية الطير والبهايم ، ثم أتي بالخلال فقال : من حق الخلال أن تدير لسانك في فمك أجابك ابتلعته ، وما امتنع تحركه بالخلال ثم تخرجه فتلفظه وأتي بالطست والماء فابتدىء بأول من على يساره حتى انتهى إليه فغسل ، ثم غسل من على يمينه حتى أتى على آخرهم ، ثم قال : يا عاصم كيف أنتم في التواصل والتبار ؟ فقال : على أفضل ما كان عليه أحد ، فقال : أيأتي أحدكم عن الضيقة منزل أخيه فلا يجده فيأمر بإخراج كيسه فيخرج فيفض ختمه فيأخذ من ذلك حاجته فلا ينكر عليه ؟ قال : لا ، قال : لستم على ما أحب عليه من التواصل . والضيقة الفقر . بيان : " وجاء هو " أي موسى عليه السلام " بجبن مبرز " بكسر الراء المشددة ثم الزاي فائق في النفاسة واللذة ، من قولهم : برز تبريزا أي فاق أصحابه فضلا وشجاعة وفي بعض النسخ بتقديم الزاي على الراء فهو بفتح الزاي المشددة أي جعل فيه الأبازير وفي بعض النسخ بجنب أي بجنب الشاة فهو على الأول يحتمل الكسر والفتح ، أي نفيس أو سمين وعلى الثاني بالمعنى السابق أيضا ، والتور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة .